مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
300
الواضح في علوم القرآن
2 - وهي قصة من قصص القرآن التي أورد فيها أخبارا واقعية من أحوال الماضين للاعتبار بها ، وإثبات صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أخبر به عن ربّه ، والهداية إلى اللّه تعالى ، وقد عرض القرآن قصة أصحاب الفيل عرضا موجزا ، ولكنّه كاف في تصوير الحادثة من أولها إلى منتهاها ، مع الاحتفاظ بالنظم البياني المعجز ، وتحقّق مواصفات القصة الفنية : من المطلع المشوّق ، إلى التفصيل في طريقة إهلاك أصحاب الفيل ، وختمها بتدميرهم عن آخرهم . 3 - القراءات في السورة : 1 - عَلَيْهِمْ [ الفيل : 3 ] . - قرأ حمزة ويعقوب ، ووافقهما الأعمش ( عليهم ) . - وقرأ الباقون ( عليهم ) . 2 - تَرْمِيهِمْ [ الفيل : 4 ] . - قرأ يعقوب ( ترميهم ) . - قرأ الباقون ( ترميهم ) . 4 - الإعجاز والبلاغة : الإعجاز ظاهر في نظم الآيات ، وفي توافق فواصلها في الحرف الأخير ، حرف ل ، وفيها من البلاغة : أ - أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ . . الاستفهام تقريري . وفيه تعجب . ب - فَعَلَ رَبُّكَ إشادة بقدرة اللّه تعالى ، وكاف الخطاب في رَبُّكَ تشريف للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ج - فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ فيه تشبيه مرسل ، إذ ذكرت الأداة ، وحذف وجه الشبه .